الشيخ علي الكوراني العاملي

451

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي كشف الغمة ( 1 / 255 ) : ( فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمس مائة وثلاثاً وعشرين تكبيرة بخمس مائة وثلاث وعشرين قتيلاً من أصحاب السعير . ) أقول : وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان ينظر بنور الله تعالى إلى من يضربه فإن رأى في صلبه مؤمناً ، لم يضربه ! 15 . في الختام : من عجائب ما روي عنه ( عليه السلام ) ( أن الأشتر ( رضي الله عنه ) قال : حدثتني نفسي أني أشد من أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فحرك دابته إلى ذي الكلاع الحميري فاستلبه من فوق سرجه ، ورمى به إلى فوق وتلقاه بسيفه ، فقده نصفين ثم قال : يا أشتر ، أنا أم أنت ؟ فقلت : بل أنت أمير المؤمنين ) . ( الثاقب / 257 ) . والمعروف أن ذا الكلاع قتله خندف الحنفي من بني بكر . فلا بد أن يكون هذا شخصاً آخر على اسمه . وقال ابن ميثم في مئة كلمة / 257 : ( وهذا الخبر كما يدل على هذا المطلوب باستلاب الحميري وما فعل به ، كذلك يدل على المطلوب الذي قبله من جهة أنه بكت مالكاً بما تصوره دون أن ينطق به ) . أقول : هذا عدد من بطولاته ونبله صلوات الله عليه . وقد اقتدى به تلميذه مالك الأشتر ( رضي الله عنه ) ، وتقدمت بعض بطولاته ، وسنترجم له ونذكر بعضها إن شاء الله . 16 . من خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكلماته في صفين 1 - أوردنا خطبته ( عليه السلام ) في الكوفة ، في الدعوة إلى جهاد معاوية ، وفيها : ( إن الله قد أكرمكم بدينه ، وخلقكم لعبادته ، فانصبوا أنفسكم في أداء حقه ، ونحن سائرون إن شاء الله إلى من سفه نفسه ، وتناول ما ليس له : معاوية وجنده ، الفئة الباغية الطاغية ، يقودهم إبليس ، ويبرق لهم ببارق تسويفه ، ويدليهم بغروره . سيروا إلى أعداء الله ، أعداء السنن والقرآن ، سيروا إلى بقية الأحزاب ، قتلة المهاجرين والأنصار ) . ( صفين / 94 و 112 ) .